الفاضل الهندي

253

كشف اللثام ( ط . ج )

لم يجزه ذلك عن الكفّارة الواجبة بعد المواقعة ، وكان عليه إعادتها ، ومتى فعل ما ذكر أنّه لا يفعله وجبت عليه الكفّارة أيضاً قبل المواقعة ، فإن واقعها بعد ذلك كان عليه كفّارة اُخرى ( 1 ) . والظاهر أنّ معنى هذه العبارات أنّ عليه الكفّارة بعد المواقعة إذا عاد لما قاله ، فارتفع الخلاف من البين . ( ويجب تقديم الكفّارة على الوطء في المطلق ، وما وقع شرطه ) على خلاف في الإطعام عرفته ( مع نيّة العود ، ولا تجب الكفّارة بالتلّفظ ) كما زعمه بعض العامّة ( 2 ) ( بل بالعود ) بالنصّ ( 3 ) والإجماع . ( و ) لكن اختلف في العود ، فالمشهور أنّه ( هو إرادة الوطء ) أي استباحة الوطء ، ويظهر الاتّفاق عليه من التبيان ( 4 ) ومجمع البيان ( 5 ) وغيرهما ، ويدلّ عليه خبر أبي بصير قال للصادق ( عليه السلام ) : متى تجب الكفّارة على المظاهر ، قال : إذا أراد أن يواقع ( 6 ) . ونحوه صحيح جميل بن درّاج ( 7 ) وحسنه ( 8 ) عنه ( عليه السلام ) . والأخبار ( 9 ) النافية للكفّارة إذا فارقها قبل المواقعة ، أو قبل الحنث . وعند أبي عليّ ( 10 ) والمرتضى ( 11 ) أنّه إمساكها على النكاح زماناً وإن قلّ ، وهو موافق لقول بعض العامّة ( 12 ) . ولعلّه استند إلى أنّ صيغة الظهار تقتضي التحريم ، والتحريم إنّما يكون بالبينونة ، فإذا لم يَبِنْها فقد عاد عن التحريم .

--> ( 1 ) النهاية : ج 2 ص 460 . ( 2 ) المجموع : ج 17 ص 359 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 517 ب 10 من كتاب الظهار . ( 4 ) التبيان : ج 9 ص 543 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 9 ص 247 و 248 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 527 ب 15 من كتاب الظهار ح 6 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 519 ب 10 من كتاب الظهار ذيل حديث 4 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 518 ب 10 من كتاب الظهار ح 4 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 517 ب 10 من كتاب الظهار . ( 10 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 426 . ( 11 ) اُنظر الانتصار : ص 142 ، ومسائل الناصريّات : ص 355 - 356 . ( 12 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 576 .